أيمن عامر: الصناديق العقارية تنعش السوق المصري وتوفر بدائل استثمارية مرنة
قال أيمن عامر، العضو المنتدب لشركة سوديك، إن انتشار الصناديق العقارية في السوق المصري يُعد خطوة إيجابية ستسهم في تنشيط السوق وزيادة عمق الاستثمار العقاري، من خلال توفير بدائل متعددة للمستثمرين بدل الاعتماد على شراء الوحدة العقارية كاملة.
وأضاف عامر، خلال مشاركته في الجلسة الثالثة لمؤتمر الأهرام للتكنولوجيا المالية والتمويل، بعنوان «التمويل غير المصرفي والتحول الرقمي: الأطر التنظيمية وفرص النمو ونماذج الأعمال المبتكرة»، أن الصناديق العقارية تمثل نقطة تحول تاريخية للسوق العقاري، بعد تذليل عدد من التحديات التنظيمية، منها السماح بإدراج العقارات تحت الإنشاء دون أعباء ضريبية أو قيود معقدة.
وأوضح أن البيع الجزئي أو الملكية المجزأة للعقارات يتيح للمستثمرين الدخول في محافظ متنوعة تضم عقارات سكنية وتجارية وسياحية مدرة للدخل، بما يقلل المخاطر ويوفر مرونة أكبر في التخارج، مؤكدًا أن وثائق الصناديق أصبحت سهلة التداول مقارنة ببيع العقار التقليدي.
وأشار إلى أن هذا النموذج يسهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث يفضل المستثمر الأجنبي سهولة الدخول والخروج من الاستثمار، وكلما أصبحت هذه النقاط أكثر وضوحًا وسلاسة، زادت جاذبية السوق المصري.
وعن تأثير خفض أسعار الفائدة، أكد عامر أن أسعار العقار في مصر لا تتأثر بالقرار بشكل فوري، بل يتم تسعير الوحدات بناءً على متوسط تكلفة التمويل ومدخلات البناء على المدى المتوسط والطويل، موضحًا أن انخفاض الفائدة يدفع بعض المستثمرين لتحويل مدخراتهم من الشهادات البنكية إلى أصول عقارية.
وأوضح أن السوق المصري أثبت قدرة على الحفاظ على القيمة وتحقيق نمو تراكمى على مدار أكثر من 25 عامًا، مشيرًا إلى أن المطورين يعتمدون في تسعير وحداتهم على دراسات تكلفة تمتد لعدة سنوات، وليس على أعلى مستويات الفائدة.
كما أشار عامر إلى الضغوط الطلبية في بعض المناطق مثل الساحل الشمالي، وارتفاع الإقبال على مناطق غرب القاهرة بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، مما انعكس إيجابًا على مستويات الأسعار.
وأكد أن هوامش الربح في السوق العقاري ليست استثنائية، حيث يدور صافى ربح الشركات في حدود 20%، وأن تحقيق أرباح أعلى مرتبط بتسعير الوحدات على أساس أعلى تكلفة تمويل. وأضاف أن شركته لا تعتمد على التوريق كآلية تمويل، وإنما على تمويل المشروعات بآليات مختلفة ذات فائدة متغيرة لتحقيق توازن في هيكل التكلفة.



